علي أصغر مرواريد
45
الينابيع الفقهية
أحدهما : قال الذي يعلم عدد الرمل لا يعلم أن المال لا يكون له نصف ونصف وثلث ، ويستحيل أن يكون كذلك . والثاني : إنه قال : لو قدموا من قدمه الله وأخروا من أخره الله ، قال للزوج النصف إذا لم يكن له ولد وله الربع مع الولد ، وللزوجة الربع ولها الثمن مع الولد ، وللأم الثلث ولها مع الولد السدس وللبنت إذا كانت وحدها النصف وهكذا الأخت لها النصف ، وإذا كان مع البنت ابن ومع الأخت أخ فإن لهما ما يبقى " للذكر مثل حظ الأنثيين " فالزوج والزوجة يهبطان من فرض إلى فرض ، والبنت والأخت يهبطان إلى ما بقي ، فوجب أن يكون النقص يدخل على من يهبط من فرض إلى ما بقي لا على من يهبط من فرض إلى فرض . فإن قيل : إذا اجتمع ذوو السهام وعجز المال عن توفية سهامهم ما الذي تعملون فيه ؟ فإن أدخلتم النقص على الكل فهو الذي أردناه وإن أردتم نقصان بعض فلا بعض بذلك أولى من بعض . قيل : نحن ندخل النقص على من أجمع المسلمون على دخول النقص عليه ولا ندخل النقص على من اختلفوا في دخول النقص عليه ، مثال ذلك ، إذا اجتمع زوج وأبوان وبنتان فإنما نعطي الزوج الربع كملا ، وللأبوين السدسان كملا ، ويدخل النقص على البنتين فإنهما منقوصتان بلا خلاف ، فنحن نقول : جميع النقص داخل عليهما ، وهم يدعون أن النقص داخل عليهما وعلى غيرهما ، فقد حصلتا بالإجماع منقوصتين ، والزوج والأبوان ما أجمع المسلمون على دخول النقص عليهم ، ولا قام دليل عليه فوفيناهم حقوقهم على الكمال . استدلال المخالفين للعول واستدلوا على صحة مذهبهم بقياس ذوي السهام على الديون إذا عجزت التركة عنها وأنه يدخل النقص على جميع الغرماء ، وكذلك بوصايا كثيرة يعجز الثلث عنها ، وأنه يدخل النقص على الجميع ، فكذلك ذو السهام .